الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
9
موسوعة التاريخ الإسلامي
زياد الشرّ وحجر الخير : قال اليعقوبي : كان المغيرة الثقفي إذا رقى المنبر يلعن عليّا ( عليه السّلام ) فإذا سمعه حجر بن عدي الكندي وعمرو بن الحمق ( خفيف اللحية ) الخزاعي وأصحابهما من « شيعة عليّ » يقومون فيردون اللعن عليهم ويتكلّمون . فلمّا قدم زياد الكوفة بعد المغيرة وخطب خطبته المشهورة التي لم يحمد اللّه فيها ولم يصلّ على محمّد . . . وجّه إلى حجر فأحضره وقال له : يا حجر : أرأيت ما كنت عليه من الموالاة والمحبّة لعلي ( عليه السّلام ) ؟ قال : نعم ! قال : فإن اللّه ( ! ) قد حوّل ذلك بغضة وعداوة ! أو رأيت ما كنت عليه من البغضة والعداوة لمعاوية قال : نعم ! قال : فإن اللّه ( ! ) قد حوّل ذلك محبّة وموالاة ! فلا أعلمنك ذكرت أمير المؤمنين معاوية ! بشرّ ! أو ذكرت عليّا بخير ! ثمّ بلغه أنهم يجتمعون فيتكلّمون ، ويدبّرون عليه وعلى معاوية ويذكرون مساويهما ويحرّضون الناس عليهما ! فوجّه صاحب شرطه إليهم . فهرب عمرو بن الحمق الخزاعي وعدة معه إلى الموصل ، واخذ جماعة منهم ، منهم : حجر بن عدي الكندي وثلاثة عشر رجلا من أصحابه .